شكله يعجبك ..
ويبهرك بسمته .. واعتنائه بمظهره ،،
قابلته في ممر الطائرة .. وأنا دائماً ما أحمل هم (من الذي سيكون بجانبي في الطائرة) ،، فكان مسيرنا واحداً حتى وصلنا لمقعدين متجاورين ..
جلست بجانبه ..
وأظهرت ابتسامة لعل عقلي يحظى من لدنه بفائدة ربما لا أنساها .. وتفيدني كل لحظة .. وأرويها لكل من أراه ...
بدأنا نتجاذب أطراف الحديث ..
عمره -حسب كلامه- يتجاوز الأربعين .. فازداد اغتباطي ،، فصحبة كبار السن لا تخلو دائماً من فائدة..
كان بداية حديثنا شخصياً .. أنت .. وأنا ...
ولم نناقش موضوعاً حتى الآن ...
أحضرت المضيفة الجرائد .. فتناول (الرياض) .. ونظر فيها برهة .. ثم تنهد ... ورفع صوته محوقلاً ..
توقعت شأنا شخصياً .. من نوع (خسارة أسهم) .. أو (وفاة أحدالمعارف) .. أو غير ذلك ...
أو ربما شأنا سياسياً عاماً يليق بكبير السن هذا ،،
ففاتحني بمناقشة انتظرت حينها منذ زمن ... وبدأ يكشف سوأة عقله ..!
نعم ... فقد كان (اصبعه) يمسك صفحة (فن) .. وبدأ بمناقشة موقف فن .. في ذات غفلة !!!
نظرته نظرة ... يملؤها التعجب .. والاستصغار .. فعلمت أن حدسي أخطأ طريقه ...
وتذكرت فئاماً من طلابي .. هم أكبر بكثير من هذا الأربعيني ... إذ ما يشغلهم (حفظ كتاب الله) .. (وهموم الأمة العامة) ...
وتذكرت :
وإنما المرء بأصغريه ،،،
كل امرئ رهن بما لديه ...!







